السيد محمدمهدي بحر العلوم

315

مصابيح الأحكام

قال : « ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ، ويجوز لها تركه في الحضر » « 1 » . وهو صريح في عدم وجوبه على النساء مطلقاً في السفر والحضر ، فلا يجب على الرجال أيضاً بالإجماع المركّب ؛ فإنّ كلّ من أوجب غسل الجمعة أوجبه على النساء في الحضر - كما صرّحوا به « 2 » ، واقتضته رواياتهم التي احتجّوا بها على الوجوب - ومَن نفى الوجوب عن النساء مطلقاً نفى وجوبه على الرجال ، فالقول بوجوبه على الرجال دون النساء على الإطلاق خلاف الإجماع والأخبار . [ 10 ] وما رواه السيّد ابن طاوس في جمال الأُسبوع ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « يا علي ، على الناس في كلّ سبعة أيّام « 3 » الغسل ، فاغتسل في كلّ جمعة ، ولو أنّك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه ، فإنّه ليس شيء من التطوّع أعظم منه » « 4 » . وهو نصّ في الاستحباب . [ 11 ] وما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، واحتجّ به الأصحاب في هذا الباب ، أنّه قال : « من توضّأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل » « 5 » . وهو صريح في المطلوب .

--> ( 1 ) . الخصال : 585 ، أبواب السبعين ، الحديث 12 ، وفيه : « ليس عليها . . . » ، وسائل الشيعة 20 : 220 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 123 ، الحديث 1 . ( 2 ) . تقدّمت أقوالهم في الصفحة 307 وما بعدها . ( 3 ) . في المصدر : « في كلّ يوم من سبعة أيّام » . ( 4 ) . جمال الأسبوع : 366 ، الفصل الثامن والثلاثون ، مستدرك الوسائل 2 : 502 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 9 . ( 5 ) . عوالي اللآلئ 1 : 46 ، الحديث 64 ، مستدرك الوسائل 2 : 505 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 17 .